قال وارن بافيت، الملقب بـ"إله الأسهم"، مرة واحدة قاعدة استثمارية كلاسيكية: “الجشع عندما يكون الآخرون خائفون، والخوف عندما يكون الآخرون جشعين.” لكن في عالم العملات المشفرة المتغير بسرعة، كيف يمكننا تحديد بدقة متى يدخل السوق في حالة جنون، ومتى يسيطر عليه الذعر؟ الجواب يكمن في “مؤشر الجشع والخوف”. هذا المؤشر يقيس عاطفة السوق باستخدام أرقام، ويساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية في ظل المشاعر المتطرفة.
شفرة قياس عاطفة السوق
مؤشر الجشع والخوف هو نظام تقييم من 0 إلى 100، يحول الحالة النفسية الجماعية للسوق إلى رقم واضح. تخيل السوق كأنه شخص، أحيانًا يكون متشائمًا جدًا، وأحيانًا متفائلًا جدًا — ومؤشر الجشع والخوف هو “مقياس حرارة المزاج” لهذا الشخص.
خمس مناطق عاطفية للمؤشر:
0-24 (خوف شديد): السوق في حالة ذعر، حيث يتسابق الناس لبيع ممتلكاتهم، وقد تكون الأسعار منخفضة بشكل كبير. للمستثمرين الجريئين، هذه غالبًا فرصة جيدة للشراء.
25-49 (حذر متشائم): الجو في السوق حذر، والمستثمرون يراقبون فقط. لا تزال هناك مخاطر هبوط، لكن القاع يتشكل تدريجيًا.
50 (توازن محايد): السوق متوازن بين القوة الشرائية والبيعية، ولا يوجد اتجاه واضح.
75-100 (جشع مفرط): السوق يغمره الطابع المضارب، حتى السيدات في الأحياء يتحدثن عن البيتكوين. قد تكون الأسعار مبالغ فيها بشكل كبير، ومخاطر التصحيح تزداد بسرعة.
هذا المفهوم أصله يعود إلى سوق الأسهم التقليدي. في البداية، طورت CNN Money هذا النظام لأسواق الأسهم، ثم قام فريق Alternative.me بتحسينه وتعديله ليتناسب مع سوق العملات المشفرة، مع التركيز على تقلبات البيتكوين.
تفسير عاطفة السوق عبر ستة أبعاد
مؤشر الجشع والخوف لا يُشتق من فراغ، بل يعتمد على ستة أبعاد مختلفة من بيانات السوق الحقيقية، ويتم حسابه بنسبة تراعي هذه الأبعاد:
1. تقلب السوق (25%)
يقيس مدى حدة تغيرات السعر. يقارن التقلب الحالي بمتوسطات الـ30 و90 يومًا الماضية. إذا ارتفعت التقلبات فجأة — مثلاً، إذا تحرك البيتكوين بأكثر من 5% خلال 24 ساعة — فهذا يدل على وجود حالة من عدم اليقين والخوف. وإذا انخفضت التقلبات، فالسوق أصبح أكثر عقلانية.
2. الزخم وحجم التداول (25%)
يقارن هذا المؤشر بين نشاط التداول الحالي وقوة المشترين. في سوق صاعدة، إذا كان حجم التداول كبيرًا، فهذا يدل على مشاركة واسعة ومشاعر جشعة. أما إذا كانت الأسعار تنخفض مع ضعف حجم التداول، فهذا يشير إلى تخلّي المستثمرين المبتدئين، ووجود مشاعر يأس.
3. حرارة وسائل التواصل الاجتماعي (15%)
يتم جمع البيانات من تويتر وريديت حول كلمات رئيسية مثل #Bitcoin、#Ethereum. إذا زادت المناقشات بشكل مفاجئ، وظهر المستخدمون بمشاعر متحمسة أو متوترة (مع رموز تعبيرية من الفرح أو الخوف)، فهذا يدل على انتشار FOMO (الخوف من فقدان الفرصة). هذه الحالة غالبًا ما تتوافق مع تصرفات متطرفة في السوق.
4. استطلاعات الرأي (15%، حالياً متوقفة)
في السابق، كانت Alternative.me تسأل المستثمرين عن رأيهم في السوق، وكانت هذه البيانات مهمة لقياس المشاعر الذاتية. حالياً، تم إيقافها، لكنها كانت ذات قيمة كبيرة.
5. هيمنة البيتكوين على السوق (10%)
يقيس هذا المؤشر نسبة قيمة البيتكوين من إجمالي سوق العملات المشفرة. عندما تزداد النسبة، يدل ذلك على عودة الأموال إلى الأصل الأكثر أمانًا، ويعكس تراجع الرغبة في المخاطرة — وهو علامة على الخوف. وعندما تنخفض النسبة، تتجه الأموال نحو العملات البديلة والمشاريع عالية المخاطر، مما يدل على طابع المضاربة والجشع.
6. اتجاهات البحث على جوجل (10%)
يتابع هذا المؤشر كلمات مثل “شراء بيتكوين” و"انهيار بيتكوين". عندما يزداد البحث عن “شراء بيتكوين”، فهذا يدل على دخول المستثمرين الجدد، وعندما يزداد البحث عن “انهيار بيتكوين”، فذلك يعكس انتشار الذعر. التغيرات غير العادية في حجم البحث غالبًا ما تكون مؤشراً على تغيرات حادة في عاطفة السوق.
التصرفات في حالات المشاعر المتطرفة
النظرية مهمة، لكن التطبيق العملي هو الأهم. كيف يمكن استغلال مؤشر الجشع والخوف لتحقيق الأرباح؟
الاستراتيجية الأولى: الشراء عند الخوف
عندما ينخفض المؤشر إلى أقل من 20 أو حتى 10، يكون السوق في “أحلك أوقاته”. الأخبار السلبية تملأ الأخبار، والمستثمرون يبيعون خوفًا، وتنهار أسعار البيتكوين. في هذه الحالة، يبيع الكثيرون، لكن هذا هو الوقت المثالي للمستثمرين الذكياء.
البيانات تظهر أن من يشتري البيتكوين في “شعور الخوف الشديد” ويحتفظ به لمدة سنة أو سنتين، غالبًا ما يحقق عوائد تفوق السوق بكثير. المفتاح هو تطبيق استراتيجية “الدولار كاستثمار منتظم” — أي استثمار مبلغ ثابت أسبوعيًا أو شهريًا، بغض النظر عن السعر. هذا يساعد على تقليل مخاطر التوقيت.
الاستراتيجية الثانية: البيع عند الجشع
عندما يرتفع المؤشر فوق 80، يكون السوق في حالة جنون. حتى السيدات في الأحياء يشاركن في المضاربة، والإعلام يملأ الأخبار عن العملات الرقمية، والأسعار تصل إلى مستويات قياسية.
في هذه الحالة، يتطلب الأمر ضبط النفس. يُنصح بتقسيط البيع، أو استخدام أوامر وقف الخسارة المتحركة (Trailing Stop) لتأمين الأرباح. لا تدع موجة الارتفاع تذهب سدى بعد التصحيح المفاجئ. التاريخ يُظهر أن قمم السوق غالبًا ما تكون نتيجة لعدم تصرف المستثمرين بسرعة عند الشعور بالجشع المفرط، مما يؤدي إلى خسائر.
لماذا لا يمكن الاعتماد فقط على هذا المؤشر
رغم فاعليته، فإن مؤشر الجشع والخوف ليس أداة تنبؤ مطلقة. على المستثمر أن يدرك حدوده:
تأخر البيانات
المؤشر يعتمد على بيانات من آخر 24 ساعة أو أكثر، ولا يمكنه الاستجابة للأحداث المفاجئة بسرعة. على سبيل المثال، إذا حدث “بطاقة سوداء” مثل انهيار بورصة كبيرة أو إجراءات تنظيمية صارمة، فإن السوق قد ينهار بسرعة، بينما يتأخر المؤشر في التحديث. في هذه الحالة، الاعتماد عليه قد يسبب خسائر.
الضوضاء قصيرة المدى
المؤشر يتغير يوميًا، والتداول بناءً على كل تغير قد يستهلك أرباحك من الرسوم. هو أكثر ملاءمة لتحليل الاتجاهات الأسبوعية أو الشهرية، وليس للتداول اليومي.
في سوق صاعدة جدًا، يفشل أحيانًا
في سوق صاعدة جدًا، قد يظل المؤشر في منطقة “الجشع المفرط” لعدة أشهر، ولا يعود إلى المنطقة المحايدة. إذا قررت البيع عند “الجشع المفرط”، فقد تفوت أرباحًا تصل إلى 50% أو أكثر. الحل هو: في السوق الصاعد، لا تتوقع أن تتوقف، وبدلاً من ذلك، حافظ على استقرار استثماراتك مع وضع أوامر وقف خسارة مناسبة.
أهم 5 أسئلة تود معرفتها
س1: كم مرة يُحدّث المؤشر؟ وهل هو دقيق؟
يُحدّث كل 24 ساعة (عادة عند UTC 0:00)، ويعكس مشاعر السوق خلال اليوم السابق. لذلك هو أكثر ملاءمة للتحليل اليومي أو الأسبوعي. لكن، لا يوجد مؤشر دقيق 100%، ومؤشر الجشع والخوف ليس استثناء.
س2: هل ينطبق على إيثريوم والعملات البديلة؟
المؤشر أصلاً مخصص للبيتكوين. رغم أن السوق عادةً يتحرك بشكل متزامن، إلا أن العملات الصغيرة أو الميمات غالبًا تتأثر أكثر بعوامل أخرى، مثل المجتمع أو الشهرة.
س3: كيف هو حال السوق الآن؟
وفقًا لأحدث البيانات، السوق في حالة توازن: 50% من المشاعر متفائلة، و50% متشائمة. لا توجد مشاعر متطرفة، لذا يُنصح بالمراقبة والانتظار حتى تظهر إشارات أوضح.
س4: هل هناك مؤشرات عاطفية أخرى؟
نعم، مثل نسبة الشراء والبيع على المنصات، أو نسبة المراكز الطويلة مقابل القصيرة (Long/Short Ratio). عندما يكون الكثير من المستثمرين يفتحون مراكز شراء، قد يكون ذلك إشارة لاقتراب التصحيح، خاصة إذا كانت المؤسسات تتخذ مواقف معاكسة.
س5: هل أكتفي بالمؤشر فقط للتداول؟
بالطبع لا. لا تعتمد على مؤشر واحد فقط. من الأفضل دمجه مع التحليل الفني (الشموع، مستويات الدعم والمقاومة)، والتحليل الأساسي (تقدم المشروع، السياسات)، وبيانات الشبكة (نشاط كبار المستثمرين، تدفقات المنصات). بناء نظام متكامل يعطيك صورة أوضح لاتجاه السوق.
بإتقانك لمؤشر عاطفة السوق، ستتمكن من قراءة نبض السوق بشكل أعمق. تابع مؤشر الجشع والخوف اليوم، واطلع على الحالة الحقيقية لمزاج السوق.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
مؤشر الجشع والخوف يكشف الأسرار: كيف تستخدم مشاعر السوق لالتقاط فرص شراء وبيع BTC
قال وارن بافيت، الملقب بـ"إله الأسهم"، مرة واحدة قاعدة استثمارية كلاسيكية: “الجشع عندما يكون الآخرون خائفون، والخوف عندما يكون الآخرون جشعين.” لكن في عالم العملات المشفرة المتغير بسرعة، كيف يمكننا تحديد بدقة متى يدخل السوق في حالة جنون، ومتى يسيطر عليه الذعر؟ الجواب يكمن في “مؤشر الجشع والخوف”. هذا المؤشر يقيس عاطفة السوق باستخدام أرقام، ويساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية في ظل المشاعر المتطرفة.
شفرة قياس عاطفة السوق
مؤشر الجشع والخوف هو نظام تقييم من 0 إلى 100، يحول الحالة النفسية الجماعية للسوق إلى رقم واضح. تخيل السوق كأنه شخص، أحيانًا يكون متشائمًا جدًا، وأحيانًا متفائلًا جدًا — ومؤشر الجشع والخوف هو “مقياس حرارة المزاج” لهذا الشخص.
خمس مناطق عاطفية للمؤشر:
0-24 (خوف شديد): السوق في حالة ذعر، حيث يتسابق الناس لبيع ممتلكاتهم، وقد تكون الأسعار منخفضة بشكل كبير. للمستثمرين الجريئين، هذه غالبًا فرصة جيدة للشراء.
25-49 (حذر متشائم): الجو في السوق حذر، والمستثمرون يراقبون فقط. لا تزال هناك مخاطر هبوط، لكن القاع يتشكل تدريجيًا.
50 (توازن محايد): السوق متوازن بين القوة الشرائية والبيعية، ولا يوجد اتجاه واضح.
51-74 (تفاؤل نشط): تدفق الأموال يبدأ، وشعبية السوق تتصاعد. الاتجاه الصعودي يتأكد تدريجيًا.
75-100 (جشع مفرط): السوق يغمره الطابع المضارب، حتى السيدات في الأحياء يتحدثن عن البيتكوين. قد تكون الأسعار مبالغ فيها بشكل كبير، ومخاطر التصحيح تزداد بسرعة.
هذا المفهوم أصله يعود إلى سوق الأسهم التقليدي. في البداية، طورت CNN Money هذا النظام لأسواق الأسهم، ثم قام فريق Alternative.me بتحسينه وتعديله ليتناسب مع سوق العملات المشفرة، مع التركيز على تقلبات البيتكوين.
تفسير عاطفة السوق عبر ستة أبعاد
مؤشر الجشع والخوف لا يُشتق من فراغ، بل يعتمد على ستة أبعاد مختلفة من بيانات السوق الحقيقية، ويتم حسابه بنسبة تراعي هذه الأبعاد:
1. تقلب السوق (25%)
يقيس مدى حدة تغيرات السعر. يقارن التقلب الحالي بمتوسطات الـ30 و90 يومًا الماضية. إذا ارتفعت التقلبات فجأة — مثلاً، إذا تحرك البيتكوين بأكثر من 5% خلال 24 ساعة — فهذا يدل على وجود حالة من عدم اليقين والخوف. وإذا انخفضت التقلبات، فالسوق أصبح أكثر عقلانية.
2. الزخم وحجم التداول (25%)
يقارن هذا المؤشر بين نشاط التداول الحالي وقوة المشترين. في سوق صاعدة، إذا كان حجم التداول كبيرًا، فهذا يدل على مشاركة واسعة ومشاعر جشعة. أما إذا كانت الأسعار تنخفض مع ضعف حجم التداول، فهذا يشير إلى تخلّي المستثمرين المبتدئين، ووجود مشاعر يأس.
3. حرارة وسائل التواصل الاجتماعي (15%)
يتم جمع البيانات من تويتر وريديت حول كلمات رئيسية مثل #Bitcoin、#Ethereum. إذا زادت المناقشات بشكل مفاجئ، وظهر المستخدمون بمشاعر متحمسة أو متوترة (مع رموز تعبيرية من الفرح أو الخوف)، فهذا يدل على انتشار FOMO (الخوف من فقدان الفرصة). هذه الحالة غالبًا ما تتوافق مع تصرفات متطرفة في السوق.
4. استطلاعات الرأي (15%، حالياً متوقفة)
في السابق، كانت Alternative.me تسأل المستثمرين عن رأيهم في السوق، وكانت هذه البيانات مهمة لقياس المشاعر الذاتية. حالياً، تم إيقافها، لكنها كانت ذات قيمة كبيرة.
5. هيمنة البيتكوين على السوق (10%)
يقيس هذا المؤشر نسبة قيمة البيتكوين من إجمالي سوق العملات المشفرة. عندما تزداد النسبة، يدل ذلك على عودة الأموال إلى الأصل الأكثر أمانًا، ويعكس تراجع الرغبة في المخاطرة — وهو علامة على الخوف. وعندما تنخفض النسبة، تتجه الأموال نحو العملات البديلة والمشاريع عالية المخاطر، مما يدل على طابع المضاربة والجشع.
6. اتجاهات البحث على جوجل (10%)
يتابع هذا المؤشر كلمات مثل “شراء بيتكوين” و"انهيار بيتكوين". عندما يزداد البحث عن “شراء بيتكوين”، فهذا يدل على دخول المستثمرين الجدد، وعندما يزداد البحث عن “انهيار بيتكوين”، فذلك يعكس انتشار الذعر. التغيرات غير العادية في حجم البحث غالبًا ما تكون مؤشراً على تغيرات حادة في عاطفة السوق.
التصرفات في حالات المشاعر المتطرفة
النظرية مهمة، لكن التطبيق العملي هو الأهم. كيف يمكن استغلال مؤشر الجشع والخوف لتحقيق الأرباح؟
الاستراتيجية الأولى: الشراء عند الخوف
عندما ينخفض المؤشر إلى أقل من 20 أو حتى 10، يكون السوق في “أحلك أوقاته”. الأخبار السلبية تملأ الأخبار، والمستثمرون يبيعون خوفًا، وتنهار أسعار البيتكوين. في هذه الحالة، يبيع الكثيرون، لكن هذا هو الوقت المثالي للمستثمرين الذكياء.
البيانات تظهر أن من يشتري البيتكوين في “شعور الخوف الشديد” ويحتفظ به لمدة سنة أو سنتين، غالبًا ما يحقق عوائد تفوق السوق بكثير. المفتاح هو تطبيق استراتيجية “الدولار كاستثمار منتظم” — أي استثمار مبلغ ثابت أسبوعيًا أو شهريًا، بغض النظر عن السعر. هذا يساعد على تقليل مخاطر التوقيت.
الاستراتيجية الثانية: البيع عند الجشع
عندما يرتفع المؤشر فوق 80، يكون السوق في حالة جنون. حتى السيدات في الأحياء يشاركن في المضاربة، والإعلام يملأ الأخبار عن العملات الرقمية، والأسعار تصل إلى مستويات قياسية.
في هذه الحالة، يتطلب الأمر ضبط النفس. يُنصح بتقسيط البيع، أو استخدام أوامر وقف الخسارة المتحركة (Trailing Stop) لتأمين الأرباح. لا تدع موجة الارتفاع تذهب سدى بعد التصحيح المفاجئ. التاريخ يُظهر أن قمم السوق غالبًا ما تكون نتيجة لعدم تصرف المستثمرين بسرعة عند الشعور بالجشع المفرط، مما يؤدي إلى خسائر.
لماذا لا يمكن الاعتماد فقط على هذا المؤشر
رغم فاعليته، فإن مؤشر الجشع والخوف ليس أداة تنبؤ مطلقة. على المستثمر أن يدرك حدوده:
تأخر البيانات
المؤشر يعتمد على بيانات من آخر 24 ساعة أو أكثر، ولا يمكنه الاستجابة للأحداث المفاجئة بسرعة. على سبيل المثال، إذا حدث “بطاقة سوداء” مثل انهيار بورصة كبيرة أو إجراءات تنظيمية صارمة، فإن السوق قد ينهار بسرعة، بينما يتأخر المؤشر في التحديث. في هذه الحالة، الاعتماد عليه قد يسبب خسائر.
الضوضاء قصيرة المدى
المؤشر يتغير يوميًا، والتداول بناءً على كل تغير قد يستهلك أرباحك من الرسوم. هو أكثر ملاءمة لتحليل الاتجاهات الأسبوعية أو الشهرية، وليس للتداول اليومي.
في سوق صاعدة جدًا، يفشل أحيانًا
في سوق صاعدة جدًا، قد يظل المؤشر في منطقة “الجشع المفرط” لعدة أشهر، ولا يعود إلى المنطقة المحايدة. إذا قررت البيع عند “الجشع المفرط”، فقد تفوت أرباحًا تصل إلى 50% أو أكثر. الحل هو: في السوق الصاعد، لا تتوقع أن تتوقف، وبدلاً من ذلك، حافظ على استقرار استثماراتك مع وضع أوامر وقف خسارة مناسبة.
أهم 5 أسئلة تود معرفتها
س1: كم مرة يُحدّث المؤشر؟ وهل هو دقيق؟
يُحدّث كل 24 ساعة (عادة عند UTC 0:00)، ويعكس مشاعر السوق خلال اليوم السابق. لذلك هو أكثر ملاءمة للتحليل اليومي أو الأسبوعي. لكن، لا يوجد مؤشر دقيق 100%، ومؤشر الجشع والخوف ليس استثناء.
س2: هل ينطبق على إيثريوم والعملات البديلة؟
المؤشر أصلاً مخصص للبيتكوين. رغم أن السوق عادةً يتحرك بشكل متزامن، إلا أن العملات الصغيرة أو الميمات غالبًا تتأثر أكثر بعوامل أخرى، مثل المجتمع أو الشهرة.
س3: كيف هو حال السوق الآن؟
وفقًا لأحدث البيانات، السوق في حالة توازن: 50% من المشاعر متفائلة، و50% متشائمة. لا توجد مشاعر متطرفة، لذا يُنصح بالمراقبة والانتظار حتى تظهر إشارات أوضح.
س4: هل هناك مؤشرات عاطفية أخرى؟
نعم، مثل نسبة الشراء والبيع على المنصات، أو نسبة المراكز الطويلة مقابل القصيرة (Long/Short Ratio). عندما يكون الكثير من المستثمرين يفتحون مراكز شراء، قد يكون ذلك إشارة لاقتراب التصحيح، خاصة إذا كانت المؤسسات تتخذ مواقف معاكسة.
س5: هل أكتفي بالمؤشر فقط للتداول؟
بالطبع لا. لا تعتمد على مؤشر واحد فقط. من الأفضل دمجه مع التحليل الفني (الشموع، مستويات الدعم والمقاومة)، والتحليل الأساسي (تقدم المشروع، السياسات)، وبيانات الشبكة (نشاط كبار المستثمرين، تدفقات المنصات). بناء نظام متكامل يعطيك صورة أوضح لاتجاه السوق.
بإتقانك لمؤشر عاطفة السوق، ستتمكن من قراءة نبض السوق بشكل أعمق. تابع مؤشر الجشع والخوف اليوم، واطلع على الحالة الحقيقية لمزاج السوق.