النشاط الزلزالي في الولايات المتحدة: تسجيل الزلازل في مناطق متعددة

الولايات المتحدة الأمريكية تتعرض باستمرار لزلازل تختلف في الحجم والشدة حسب المنطقة الجغرافية. خلال فترة المراقبة الأخيرة التي استمرت 24 ساعة، تم تسجيل زلازل في عدة مواقع داخل الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات جمعتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS). تظهر النشاطات الزلزالية الديناميكية المعقدة للصفائح التكتونية التي تميز الأراضي الأمريكية، من ألاسكا حتى بورتو ريكو.

تحافظ USGS على نظام مراقبة مستمر من خلال منصتها الخاصة بأحدث الزلازل، والمتاحة عبر الإنترنت للاستشارة العامة. سجلت هذه الزلازل في الولايات المتحدة إجمالي 27 حدثًا زلزاليًا في منطقة أمريكا الشمالية والكاريبي بمقياس أكبر من 2.5 درجة، منها تسعة وقعت داخل الأراضي الأمريكية أو أقاليمها.

حجم الزلازل: مركز الزلزال وموقع الأحداث

أهم حدث بلغ حجمه 4.2، وكان مركزه على بعد ثمانية كيلومترات من بلاك إيغل، مونتانا. سبقه ورافقه عدة توابع وأحداث ذات صلة في مناطق مختلفة من البلاد. يظهر توزيع مراكز الزلازل نشاطًا مميزًا في المناطق المعروفة بعدم استقرارها التكتوني.

من بين الزلازل المسجلة كانت أحداث بمقاييس مختلفة: حركة بقوة 3.9 درجة على بعد 32 كيلومترًا شمال سيمارون، نيو مكسيكو؛ وزلزال بقوة 3.7 درجة شمال ياكوتات، ألاسكا؛ وعدة هزات بين 3.0 و3.5 درجات موزعة في ألاسكا، أوريغون، بورتو ريكو وغيرها من المناطق الأمريكية. كانت الأحداث ذات الشدة الأقل (2.5 إلى 2.9 درجة) مركزة بشكل رئيسي في كولورادو، تكساس وألاسكا.

التوزيع الجغرافي: الزلازل في ألاسكا، تكساس والأراضي الجزرية

برزت ألاسكا كمنطقة ذات أعلى تركيز للنشاط الزلزالي، حيث سجلت حوالي 11 من أصل 27 حدثًا خلال فترة المراقبة في أمريكا الشمالية. يتوافق هذا النمط مع موقع الولاية على حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا على كوكب الأرض.

كما كانت الأنشطة ملحوظة في الأراضي القارية والأقاليم المحيطة: سجلت كولورادو زلالين بالقرب من ويستون وسينكو؛ وتكساس شهدت زلازل في مناطق ستانتون وتوياه وبيارسال؛ ومرتفعات بورتو ريكو شهدت حركات مهمة، بما في ذلك زلزال بقوة 3.1 بالقرب من ماريكوا وآخر بقوة 3.3 نحو الشمال الشرقي من فيكيز. كما تأثرت أوريغون بزلزال بقوة 3.5 على بعد 259 كيلومترًا جنوب غرب بيستول ريفر.

تم تسجيل كل مركز زلزال بدقة باستخدام التوقيت العالمي المنسق (UTC) وتحويله إلى المناطق الزمنية المحلية، مما يمكن السكان والسلطات في كل منطقة من معرفة توقيت وقوع كل زلزال بدقة وفقًا لمنطقتهم الزمنية.

صدع سان أندرياس: السياق الجيولوجي وخطر الزلزال الكبير

يمثل صدع سان أندرياس أحد أكثر التشوهات الجيولوجية دراسة في العالم، ويمتد لمسافة تقارب 1300 كيلومتر عبر كاليفورنيا. يحدد هذا النظام من الصدوع الحد التكتوني بين صفيحة المحيط الهادئ وصفيحة أمريكا الشمالية، ويؤدي إلى نشاط زلزالي مستمر يراقبه العلماء بشكل دائم.

تولي المجتمع الجيولوجي اهتمامًا خاصًا لاحتمال وقوع “الزلزال الكبير” (Big One)، وهو زلزال هائل بقوة 8 أو أكثر يُتوقع أن يحدث في المستقبل. كانت أكبر الزلازل التاريخية في المنطقة زلزال سان فرانسيسكو عام 1906 بقوة 7.8، وزلزال فورت تيجون عام 1857 بقوة 7.9. تسببت كلاهما في دمار كبير ووفرت بيانات مهمة لفهم سلوك الصدع الزلزالي.

مثل هذا الحدث يمكن أن يتسبب في دمار واسع النطاق في المناطق الحضرية المكتظة مثل لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، ويؤثر على ملايين السكان، ويتسبب في أضرار بالبنية التحتية لا يمكن تقديرها.

الاستعداد للزلازل: تدابير السلامة والوعي العام

تستجيب السلطات الأمريكية لهذه المخاطر من خلال تنفيذ بروتوكولات إعداد منهجية. تشمل ذلك تدريبات منتظمة، مراجعة تدابير السلامة الهيكلية، وتمارين توعية عامة حول الإجراءات قبل وأثناء وبعد الزلزال، وهي عناصر أساسية في استراتيجية الحد من الكوارث.

يتيح المراقبة المستمرة للنشاط الزلزالي، كما توفرها USGS، للمجتمعات فهم أنماط المخاطر والاستعداد بشكل مناسب. يتم نشر معلومات الزلازل في الولايات المتحدة بشكل علني، بهدف تمكين السكان في المناطق المعرضة للخطر من الحفاظ على وعي دائم والاستعداد لمواجهة حالات الزلازل الكبيرة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت