فورد للسيارات تكبدت خسارة صافية قدرها 8.2 مليار دولار العام الماضي، وتجاوزت مبيعاتها العالمية لأول مرة شركة BYD

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

شهدت شركة فورد للسيارات أكبر خسارة سنوية منذ عام 2008.

في العاشر من فبراير بالتوقيت المحلي، أصدرت شركة فورد للسيارات الأمريكية العملاقة للسيارات تقريرها المالي للسنة المالية 2025. وكشف التقرير أن إيرادات الشركة للسنة كاملة بلغت حوالي 187.3 مليار دولار، محققة نموًا في الإيرادات السنوية لخمسة أعوام على التوالي، مع زيادة طفيفة مقارنة بالعام السابق.

على الرغم من تحقيق إيرادات قياسية، إلا أن الشركة سجلت خسارة صافية إجمالية قدرها حوالي 8.18 مليار دولار في السنة المالية 2025، وهو أقل بكثير من صافي الربح البالغ 5.88 مليار دولار في عام 2024؛ كما أن الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب (Adjusted EBIT) للسنة بلغت 6.8 مليار دولار، بانخفاض واضح عن 10.2 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس استمرار ضغط هوامش الربح للشركة.

وأوضحت فورد أن هذه الخسارة الكبيرة تعود بشكل رئيسي إلى سلسلة من النفقات غير الاعتيادية، وتدهور الأصول، وخسائر كبيرة في قطاع السيارات الكهربائية.

وأكدت إدارة فورد أن العديد من الاستراتيجيات الكبرى والحوادث غير المتوقعة أدت إلى ارتفاع التكاليف بشكل مشترك، مما ساهم في خسائر عام 2025.

وفيما يخص قطاع السيارات الكهربائية، حققت وحدة فورد للسيارات الكهربائية، Ford Model e، إيرادات بلغت حوالي 6.7 مليار دولار، إلا أن الأعمال استمرت في الخسارة، حيث بلغ إجمالي الخسائر حوالي 4.8 مليار دولار. وعلى الرغم من تقلص الخسائر مقارنة بالعام السابق، إلا أنها لا تزال تشكل عبئًا كبيرًا على الأداء العام. وأكدت فورد أن الشركة ستظل تخسر على الأقل لمدة ثلاث سنوات في قطاع السيارات الكهربائية.

الأمر الأكثر خطورة هو أن الشركة خصصت حوالي 10.7 مليار دولار كتكاليف تدهور الأصول وإلغاء مشاريع في مجال السيارات الكهربائية، ومعظمها مرتبط بإلغاء بعض مشاريع السيارات الكهربائية، وتوقف توسعة القدرة الإنتاجية، وتعديلات استراتيجية.

ولم تكن فورد الشركة الوحيدة التي تواجه هذه المشكلة. وأشارت العديد من وسائل الإعلام إلى أن العديد من شركات السيارات الكبرى تعيد تقييم استراتيجيتها في التحول إلى السيارات الكهربائية، في ظل ظروف السوق التي لم تلبي التوقعات، وارتفاع التكاليف، وتقليل الدعم الحكومي، مما أدى إلى تقليص بعض مشاريع السيارات الكهربائية.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، أعلنت شركات فورد، جنرال موتورز، وستيلانتيس عن إنفاق إجمالي يتجاوز 50 مليار دولار لتقليص أنشطة السيارات الكهربائية.

وفي الوقت نفسه، تواجه فورد تكاليف إضافية نتيجة السياسات التجارية الأمريكية لعام 2025.

وأوضحت الشركة أن تعديل مواعيد تطبيق إعفاءات الرسوم الجمركية أدى إلى زيادة نفقات الرسوم الجمركية بحوالي 2 مليار دولار، مما أدى إلى انخفاض هامش الربح بشكل ملحوظ.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت إمدادات المواد الخام تقلبات، مثل حادثة أدت إلى توقف الإنتاج من قبل مورد الألمنيوم، مما أدى إلى تكبد فورد خسائر بمئات الملايين من الدولارات في سلسلة التوريد، مما زاد من ضيق هامش الربح أصلاً.

وفيما يخص استراتيجية السيارات الكهربائية، أعلنت فورد عن تعديلات استراتيجية على بعض طرازاتها، بما في ذلك وقف إنتاج بعض السيارات الكهربائية وتحويل الموارد إلى السيارات الهجينة أو ذات المدى الإضافي، بهدف تحسين الربحية.

وأشار مسؤولو فورد إلى أن هذا التحول هو استجابة لواقع الطلب في السوق وتراجع خطط المنتجات، مع نية توجيه رأس المال والتقنية نحو أنظمة الدفع التي تتمتع بربحية أكثر استقرارًا ومرونة سوقية أكبر.

وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع فورد بشكل متفائل أن يرتفع الربح قبل الفوائد والضرائب المعدل ليصل إلى حوالي 8 إلى 10 مليارات دولار في عام 2026، مع تدفق نقدي حر معدل بين 5 و6 مليارات دولار.

لكن السوق يرى أن إعادة تحديد موقع فورد لا تزال تواجه ضغوطًا طويلة الأمد.

وأشار المحللون إلى أن المرحلة الحالية من تعديل استراتيجية التحول إلى السيارات الكهربائية تؤثر بشكل عميق على الوضع المالي للشركة. فحجم أعمالها وتوزيع مبيعاتها العالمي يمنحها ميزة نسبية في سوق السيارات التقليدية، لكن في السنوات القادمة، ستعتمد قدرة فورد على استعادة تنافسيتها في موجة التحول إلى الكهرباء على الابتكار في المنتجات، والقدرة على التحكم في التكاليف، والاستجابة السريعة لطلبات السوق.

ومن الجدير بالذكر أن مبيعات فورد العالمية في عام 2025 تجاوزت لأول مرة مبيعات شركة BYD الصينية، حيث بلغت مبيعات BYD حوالي 4.6 مليون وحدة، بينما كانت مبيعات فورد أقل من 4.4 مليون وحدة. وعلقت وسائل الإعلام الأجنبية أن هذا يعكس في المشهد العالمي لصناعة السيارات تفوق الشركات الصينية في مجالي التحول إلى السيارات الكهربائية والتنافس على القيمة مقابل السعر.

(المصدر: صحيفة بوب نيوز)

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت