في عصر أصبح فيه “الأسعار مرتفعة” تدريجيًا أمرًا طبيعيًا، يطرح سؤال بسيط لكنه عميق: هل الأسعار الحالية فعلاً أعلى مما كانت عليه في السابق؟ عند النظر إلى سعر الذهب عند مستوى 5600 دولار للأونصة، يبدو أن الرقم قد بلغ ذروته التاريخية. ومع ذلك، عند مقارنته مع كمية النقود المتداولة في الاقتصاد، سنكتشف حقيقة مفاجئة: أعلى سعر للذهب لم يكن الآن، بل في عام 1982.
لماذا كان الذهب في عام 1982 أقوى بنسبة 16% من الآن؟
قبل أربعة عشر عامًا، كانت الأونصة من الذهب التي تمتلكها تستطيع شراء قوة شرائية أعلى بنسبة حوالي 16% مقارنة باليوم. قد يبدو هذا متناقضًا مع عناوين الأخبار التي تتحدث عن أرقام قياسية في سعر الذهب، لكن الإجابة تكمن في الفرق بين “السعر الاسمي” و"السعر الحقيقي".
في عام 1982، كانت كمية النقود المتداولة في المجتمع محدودة، وكان الذهب يُعتبر أصلًا ممتازًا. كانت الأونصة من الذهب آنذاك تشتري منزلًا صغيرًا. بينما اليوم، تشتري الأونصة من الذهب جزءًا صغيرًا من منزل عادي (بقيمة تقريبية حوالي 500,000 دولار). الفرق ليس لأن الذهب أصبح أرخص، بل لأن النقود المطبوعة تتزايد بسرعة أكبر من أي أصل آخر يزداد سعره.
عندما تتراجع قيمة النقود بسرعة أكبر من ارتفاع قيمة الأصول
هذه هي جوهر التضخم الحقيقي. ليس أن الذهب أو العقارات أو غيرها من الأصول أصبحت بشكل طبيعي أغلى، بل أن النقود تفقد قيمتها، بطريقة تدريجية ولكن مستمرة.
انظر إلى الصورة الكاملة: هل زادت رواتبك خمس مرات خلال 40 عامًا؟ في حين أن أسعار المنازل زادت بمقدار 10 أو 20 أو حتى 30 مرة. منزل بقيمة 20 مليار لا يثير الدهشة بعد الآن، وسيارة بقيمة 5 مليارات أصبحت أمرًا عاديًا. سعر الذهب عند 10,000 دولار للأونصة لن يكون غريبًا في المستقبل. لكن الرواتب لن تواكب أبدًا وتيرة ارتفاع الأسعار هذه.
شعور “أن كل شيء أصبح أغلى” لا يرجع إلى أن الأصول أصبحت أكثر قيمة بشكل طبيعي، بل لأن وحدة قياس القيمة (النقود) تتراجع. الأمر يشبه إذا غيرت مقياس القياس — عندما تستخدم مسطرة أقصر، تبدو الأشياء أكبر.
أين الثراء وأين التراجع في عصر طباعة النقود
هذا الاختلال يخلق ثلاث مجموعات من الناس بمصائر مختلفة تمامًا:
المجموعة الأولى - أصحاب الأصول الحساسة: من يمتلكون العقارات، الأسهم، أو الأصول التي يمكن أن تزداد قيمتها في الوقت المناسب. في فيتنام منذ التسعينيات، كانت هذه الأصول العقارات. من استغلوا هذه الفرصة تراكموا ثراءً بسرعة مذهلة.
المجموعة الثانية - حافظو القيمة: من يمتلكون الذهب، العملات الأجنبية، أو الأصول “الآمنة” الأخرى. لم يخسروا شيئًا، لكنهم أيضًا لم يزدادوا ثراءً. أصولهم تحافظ على قيمتها في ظل تراجع قيمة النقود، لكن مكانتهم النسبية في النظام الاقتصادي تضعف.
المجموعة الثالثة - حاملو النقود: من يحتفظون بقيمة أموالهم نقدًا أو في حسابات التوفير. في زمن طباعة النقود بكميات هائلة، هذه المجموعة تتعرض لأكبر خسائر. الرواتب لا ترتفع، والنقود تفقد قيمتها، مما يقلل من قدرتها الشرائية.
في بيئة اجتماعية تتطور باستمرار لكن النقود تتراجع دائمًا، عدم العمل = الخسارة.
من الذهب إلى خيار آخر
شراء الذهب له معنى معين: يساعدك على الحفاظ على ثروتك في ظل تراجع قيمة النقود. لكنه لا يتيح لك الهروب من النظام النقدي. أونصة الذهب في عام 1982 تساوي قوة شرائية تعادل خمس أونصات اليوم — أنت لست أغنى حقًا في نظام الدولار.
الأخطر هو: مع استمرار إصدار النقود، مكانتك النسبية ستضعف. يمكنك الحفاظ على القيمة المطلقة، لكنك تتخلف عن من يملكون أصولًا تزداد قيمتها.
للحفاظ على مكانتك وزيادتها في نظام النقود المتوسع، عليك استثمار في أصول ذات قدرة على النمو المستدام. العقارات لعبت هذا الدور في فيتنام خلال العقود الماضية. حاليًا، الأصول الرقمية مثل البيتكوين (BTC) بقيمة حوالي 67,110 دولار، مع آلية العرض المحدود والطلب المتزايد، تظهر خصائص مماثلة — لا تقتصر على الحفاظ على القيمة، بل تملك القدرة على زيادة مكانتك في نظام نقدي عالمي يتوسع.
الدروس من عام 1982 ليست أن الذهب أصبح عتيقًا، بل أنه فقط حافظ على القيمة. ولكي تتقدم حقًا في هذا العصر، عليك استثمار في أصول ذات إمكانات تفوق التوقعات.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
عام 1982: عندما كان الذهب أكثر قيمة حقًا مما هو عليه الآن
في عصر أصبح فيه “الأسعار مرتفعة” تدريجيًا أمرًا طبيعيًا، يطرح سؤال بسيط لكنه عميق: هل الأسعار الحالية فعلاً أعلى مما كانت عليه في السابق؟ عند النظر إلى سعر الذهب عند مستوى 5600 دولار للأونصة، يبدو أن الرقم قد بلغ ذروته التاريخية. ومع ذلك، عند مقارنته مع كمية النقود المتداولة في الاقتصاد، سنكتشف حقيقة مفاجئة: أعلى سعر للذهب لم يكن الآن، بل في عام 1982.
لماذا كان الذهب في عام 1982 أقوى بنسبة 16% من الآن؟
قبل أربعة عشر عامًا، كانت الأونصة من الذهب التي تمتلكها تستطيع شراء قوة شرائية أعلى بنسبة حوالي 16% مقارنة باليوم. قد يبدو هذا متناقضًا مع عناوين الأخبار التي تتحدث عن أرقام قياسية في سعر الذهب، لكن الإجابة تكمن في الفرق بين “السعر الاسمي” و"السعر الحقيقي".
في عام 1982، كانت كمية النقود المتداولة في المجتمع محدودة، وكان الذهب يُعتبر أصلًا ممتازًا. كانت الأونصة من الذهب آنذاك تشتري منزلًا صغيرًا. بينما اليوم، تشتري الأونصة من الذهب جزءًا صغيرًا من منزل عادي (بقيمة تقريبية حوالي 500,000 دولار). الفرق ليس لأن الذهب أصبح أرخص، بل لأن النقود المطبوعة تتزايد بسرعة أكبر من أي أصل آخر يزداد سعره.
عندما تتراجع قيمة النقود بسرعة أكبر من ارتفاع قيمة الأصول
هذه هي جوهر التضخم الحقيقي. ليس أن الذهب أو العقارات أو غيرها من الأصول أصبحت بشكل طبيعي أغلى، بل أن النقود تفقد قيمتها، بطريقة تدريجية ولكن مستمرة.
انظر إلى الصورة الكاملة: هل زادت رواتبك خمس مرات خلال 40 عامًا؟ في حين أن أسعار المنازل زادت بمقدار 10 أو 20 أو حتى 30 مرة. منزل بقيمة 20 مليار لا يثير الدهشة بعد الآن، وسيارة بقيمة 5 مليارات أصبحت أمرًا عاديًا. سعر الذهب عند 10,000 دولار للأونصة لن يكون غريبًا في المستقبل. لكن الرواتب لن تواكب أبدًا وتيرة ارتفاع الأسعار هذه.
شعور “أن كل شيء أصبح أغلى” لا يرجع إلى أن الأصول أصبحت أكثر قيمة بشكل طبيعي، بل لأن وحدة قياس القيمة (النقود) تتراجع. الأمر يشبه إذا غيرت مقياس القياس — عندما تستخدم مسطرة أقصر، تبدو الأشياء أكبر.
أين الثراء وأين التراجع في عصر طباعة النقود
هذا الاختلال يخلق ثلاث مجموعات من الناس بمصائر مختلفة تمامًا:
المجموعة الأولى - أصحاب الأصول الحساسة: من يمتلكون العقارات، الأسهم، أو الأصول التي يمكن أن تزداد قيمتها في الوقت المناسب. في فيتنام منذ التسعينيات، كانت هذه الأصول العقارات. من استغلوا هذه الفرصة تراكموا ثراءً بسرعة مذهلة.
المجموعة الثانية - حافظو القيمة: من يمتلكون الذهب، العملات الأجنبية، أو الأصول “الآمنة” الأخرى. لم يخسروا شيئًا، لكنهم أيضًا لم يزدادوا ثراءً. أصولهم تحافظ على قيمتها في ظل تراجع قيمة النقود، لكن مكانتهم النسبية في النظام الاقتصادي تضعف.
المجموعة الثالثة - حاملو النقود: من يحتفظون بقيمة أموالهم نقدًا أو في حسابات التوفير. في زمن طباعة النقود بكميات هائلة، هذه المجموعة تتعرض لأكبر خسائر. الرواتب لا ترتفع، والنقود تفقد قيمتها، مما يقلل من قدرتها الشرائية.
في بيئة اجتماعية تتطور باستمرار لكن النقود تتراجع دائمًا، عدم العمل = الخسارة.
من الذهب إلى خيار آخر
شراء الذهب له معنى معين: يساعدك على الحفاظ على ثروتك في ظل تراجع قيمة النقود. لكنه لا يتيح لك الهروب من النظام النقدي. أونصة الذهب في عام 1982 تساوي قوة شرائية تعادل خمس أونصات اليوم — أنت لست أغنى حقًا في نظام الدولار.
الأخطر هو: مع استمرار إصدار النقود، مكانتك النسبية ستضعف. يمكنك الحفاظ على القيمة المطلقة، لكنك تتخلف عن من يملكون أصولًا تزداد قيمتها.
للحفاظ على مكانتك وزيادتها في نظام النقود المتوسع، عليك استثمار في أصول ذات قدرة على النمو المستدام. العقارات لعبت هذا الدور في فيتنام خلال العقود الماضية. حاليًا، الأصول الرقمية مثل البيتكوين (BTC) بقيمة حوالي 67,110 دولار، مع آلية العرض المحدود والطلب المتزايد، تظهر خصائص مماثلة — لا تقتصر على الحفاظ على القيمة، بل تملك القدرة على زيادة مكانتك في نظام نقدي عالمي يتوسع.
الدروس من عام 1982 ليست أن الذهب أصبح عتيقًا، بل أنه فقط حافظ على القيمة. ولكي تتقدم حقًا في هذا العصر، عليك استثمار في أصول ذات إمكانات تفوق التوقعات.